ابن الصوفي النسابة
354
المجدي في أنساب الطالبيين
عمّي لو تمّ الأمر لوفي » فمن تكلّم على ظاهر زيد من أهله « 1 » الإمامة فقد ظلمه ، ولكن يجب أن يتأوّل قول الصادق عليه السّلام ، ويترحّم على زيد كما ترحّم عليه ، وعساه خرج مأذونا له ، واللّه أعلم بالحال ، فقد أنشدني الشريف النسّابة أبو عبد اللّه ابن طباطبا قول القطعي : سنّ « 2 » ظلم الامام في الناس زيد * إنّ ظلم الامام ذو عقّال وقال : ربّما رآى بعضكم أنّ زيدا مثل عمر بن الخطاب « 3 » ، فقلت له : من رآى هذا فليس ( منّا ) وإنّما هذا كمن قال للمسلمين : بعضكم يبرأ من علي عليه السّلام وعثمان يريد الخوارج ، ومعلوم أنّ هذا ليس رأيا للمسلمين ، قال : فما تقولون في زيد ؟ إذا كذبتم القطعي ، قلت له : القطعيّة قطعت على موسى « 4 » عليه السّلام وادّعت ما نحن نبرأ منه ، ونحن اثنا عشريّة ، فأين الثمانية من الاثني عشر ، ولكن أين أنت عن قول معتقدنا وقول الناشئ : جعفر عدّتي وزيد عمادي * ذا لديني وذا ليوم معادي ومن ردّ منّا على الزيديّة إنّما يريد تكذيب المدّعى ما لم يقل زيد ، والارشاد
--> ( 1 ) في سائر النسخ : من أهل الإمامة . ( 2 ) في ( ك وخ وش ) : مس وظلم الامام ؟ أورد هذا البيت مع ثمانية أبيات اخر الجاحظ في البيان والتبيين ج 1 ص 33 وج 3 ص 256 ، ونسبهما إلى أبي السري معدان الشميطي . ويظهر من عبارة العمري أنّ معدان كان يرى رأي القطعيّة . واللّه أعلم . ( 3 ) في الأساس هنا كلمة ( مرو ) عوض عمر بن الخطّاب وقد مرّت مرّة أولى مثل هذه التورية التي ارتكبها الناسخ إمّا تعصبا وإمّا تقية . ( 4 ) يعنى : قطعت على وفاة موسى بن جعفر وعلى إمامة علي ابنه عليهما السلام بعده ولم تشكّ في أمرها ولا ارتابت ومضت على المنهاج الأوّل ( فرق الشيعة نوبختي ، ص 80 ) وراجع أيضا « رجال الخاقاني » ص 340 - 342 .